مشترياتنا تتضحم و خصوصياتنا تتقلص أمام آفاق الخدمات التقنية المتنوعة

كاتبة المقال : الشيخة محمد ( الكويت )

لا يختلف إثنان على أننا نعيش عصر الثورة التكنولوجية حيث تتغير ملامح التقنيات الشخصية بشكل دوري  ومتسارع ، يجعل من يود اللحاق بأحدث الموديلات من هذه التقنيات ينفق مقدارا لا يستهان به من ميزانيته الشخصية ، بل قد تدفع بعضهم إلى الاقتراض ليشبع متعته الشخصية في اقتناء الأحدث والأكثر تطورا ليكون الأميز بين أقرانه .

قبل ست عشر عاما اقتنيت أول جهاز كمبيوتر و قبل احدى عشر عاما اقتنيت أول جهاز نقال – جوال – ومن يومها أصبح جزءا من ميزانيتي يذهب لفاتورة النقال واشتراكات الانترنت ولتجديد جهازي النقال و الكمبيوتر ليصبحا متماشيان مع الاحتياجات المتغيرة لي ولما هو دارج في الأسواق أيضا ، اليوم أصبحت أقتني جهازي كمبيوتر مع ملحقاتهم وجهاز نقال وأصبحت الميزانية المخصصة لتقنياتي الشخصية أكبر مقدارا ، إذ أصبحت صيانة الأجهزة وشراء البرامج و دفع الاشتراكات و الفواتير مكلفة أكثر مما سبق .. في وقت أصبح التراجع عن تلك الكماليات التقنية –كما كان تسمى قبل عشر سنوات - ضربا من الخيال واللاممكن .

وعالم التقنيات الشخصية عالم مغري لاقتناء الأجمل و الأكثر جاذبية ، وقلة هم من يحكمون عقلهم  و يحددون احتياجاتهم منها و لا يندفعون وراء رغباتهم دون أدنى اكتراث بدخلهم الشخصي أو حاجتهم للتغيير أصلا ، لذا أنصح كل من يفكر بشراء جهاز ، أن :

  • يعيد التفكير بجدوى شراء الجهاز والحاجة الفعلية لشرائه .
  • يوفر تكلفة الجهاز أو يتدبر أقساطه دون أن يضر ذلك بمخصصاته المالية ، وحبذا لو استغل فترة العروض أو التنزيلات.
  • يشتري الجهاز الذي يتفق مع احتياجاته والذي يمكنه تدبر أمر تشغيله ، بعيدا عن ترجيحات الأصدقاء أو بريق الإعلانات الخداع .

وقد وظفنا هذه التقنيات لتتضمن جدولة أعمالنا و تفاصيل بياناتنا الشخصية و بيانات قائمة اتصالاتنا و صور اللحظات الأجمل ومشاريعنا  وغيرها … وكل هذه هي عرضة للاختراق من قبل فضوليين يهون التلصص على الآخرين ، مما يجعل من الحكمة ألا نضمن تلك الأجهزة بياناتنا الشخصية ومشاريعنا بل من الأفضل أن نبقيها في حبيسة وحدات التخزين كالفلاشات و السيديات وبعيدا عن أيدي العابثين ..

والخصوصية تتقلص أكثر كلما أبحرنا في التجمعات الاجتماعية  كالفيس بوك و التويتر وغيرها فكل ما سجلناه بأيدينا عن أنفسنا متاح للأعضاء ، وقد يهدد أمننا و يعرضنا للابتزاز إن كانت البيانات الشخصية حقيقية ، مما يجعل استغلالنا لجميع امكانات و خدمات تلك المواقع عرضة للاستغلال السيء كما أثبت ذلك (هنا )

وللمحاولة من الحفاظ على قدر أكبر من الخصوصية ، أقترح التالي :

  • عدم الكشف عن بيانات شخصية لا تود أن تعرف عنك من قبل الآخرين كي لا يساء استخدامها ضدك .
  • وضع حدود عند التحدث عن حياتك و أنشطتك الحياتية ، بما يحفظ لك القدر الملائم من الخصوصية .
  • انتقي قائمة الأصدقاء ، ولا تفضفض لهم بأسرارك الشخصية فقد تنتشر في الانترنت انتشار النار في الهشيم كما تعرضك للإبتزاز بسهولة ..

أخيرا .. تذكر أنك تحدد القدر من الخصوصية  الذي تكشفه للآخرين ، مما يعني أنك تحتاج إلى مراجعة ما يدون و ما لا يدون في سيرتك الذاتية أو بياناتك الشخصية في أي موقع على الانترنت ..

تعليق واحد لـ “مشترياتنا تتضحم و خصوصياتنا تتقلص أمام آفاق الخدمات التقنية المتنوعة”

  1. [...] مساهمتي  هنا فعاليات أسبوع الفلة ( 2009   ) 5 إبريل يوم ا [...]

إكتب تعليقك